العلامة المجلسي

119

بحار الأنوار

ولعل المراد بالحيرة التحير في المساكن وأن يكون في كل زمان في بلدة وناحية ، وقيل المراد حيرة الناس فيه وهو بعيد . قوله عليه السلام : " ستة أيام " الخ لعله مبني على وقوع البداء فيه ، ولذا ردد عليه السلام بين أمور ، وأشار إليه في آخر الخبر ويمكن أن يقال : إن السائل سأل عن الغيبة والحيرة معا فأجاب عليه السلام بأن زمان مجموعهما أحد الأزمنة المذكورة وبعد ذلك ترفع الحيرة وتبقى الغيبة ، فالترديد باعتبار اختلاف مراتب الحيرة إلى أن استقر أمره عليه السلام في الغيبة ، وقيل : المراد أن آحاد زمان الغيبة هذا المقدار . " كما أنه " أي المهدي عليه السلام " مخلوق " أي كما أن وجوده محتوم فكذا غيبته محتوم ، " فان له إرادات " في سائر الروايات " فان له بداءات وإرادات " أي يظهر من الله سبحانه فيه عليه السلام أمور بدائية في امتداد غيبته وزمان ظهوره وإرادات في الاظهار والاخفاء والغيبة والظهور ، و " غايات " أي منافع ومصالح فيها ، و " نهايات " مختلفة لغيبته وظهوره بحسب ما يظهر للخلق من ذلك بسبب البداء . 19 - إكمال الدين : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن جعفر بن محمد الفزاري عن إسحاق بن محمد الصيرفي ، عن أبي هاشم ، عن فرات بن أحنف ( 1 ) ، عن ابن طريف عن ابن نباته ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه ذكر القائم عليه السلام فقال : أما ليغيبن حتى يقول الجاهل : ما لله في آل محمد حاجة . إكمال الدين : الوراق ، عن سعد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسحاق بن محمد ( عن أبي هاشم ) عن فرات بن أحنف ، عن ابن نباته مثله . 20 - إكمال الدين : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن عباد بن يعقوب ، عن الحسن بن محمد ، عن أبي الجارود ، عن يزيد الضخم قال : سمعت أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول : كأني بكم تجولون جولان النعم تطلبون المرعى فلا تجدونه .

--> ( 1 ) في المطبوعة : ضرار بن أحنف والصحيح ما أثبتناه راجع المصدر ج 1 ص 419 .